فوانيس الإيمان • الصبر الصبر عنصر أساسي في إيمان الموحدين، خاصة في أوقات الاضطهاد والفتن؛ ...
منذ 2026-03-30
فوانيس الإيمان
• الصبر
الصبر عنصر أساسي في إيمان الموحدين، خاصة في أوقات الاضطهاد والفتن؛ وفي تلك اللحظات، يكون الصبر أمرًا من الله - عز وجل -، فبدون الصبر لا يوجد نجاح: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200].
هذه المكافأة بعد الصعوبة للصابرين تتجسد في حديث أم سلمة - رضي الله عنها - في هجرتها، عندما قرر زوجها أبو سلمة الرحيل إلى المدينة، أركبها على جمل معها ابنها، ولكن عندما اعترض بنو المغيرة على مغادرة امرأة من قبيلتهم، أخذوا أم سلمة عنوة، في حين أن بنو عبد الأسد قبيلة أبي سلمة أخذوا ابنها، وهكذا؛ ذهب زوجها إلى المدينة وحده دون زوجته. لذلك، بقيت أم سلمة طوال عام كامل تقريبًا تخرج كل صباح وتجلس على تلة في مكة، تراقب الأفق وتبكي حتى المساء، دون أن تتراجع أو تستسلم.
استمرت هذه الحالة حتى جاء يومٌ مرّ فيه أحد أعمامها - من بني المغيرة - فتعاطف معها، فتوسط لدى كبار قومه ليطلب منهم أن يفرجوا عنها ويعيدوا لها ابنها، أصرّ عليهم حتى استجابوا: "الحقي بزوجك إن شئت". ركبت أم سلمة الجمل، وضعت ابنها في حجرها، ثم انطلقت بمفردها نحو المدينة.
فرحتها فاقت خوفها من الطريق وما يكتنفه من مخاطر، لأنها كانت ترغب في الهجرة إلى الله بدينها. وفي الطريق، قابلت أم سلمة عثمان بن طلحة، الذي استغرب أن تسافر هذا السفر الطويل وهي وحيدة؛ فسألها: "ما معك أحد؟" فأجابت: "لا والله، إلا الله وبُنَيَّ هذا". ثم قادها حتى وصلت إلى المدينة، وعندما اقتربوا من قرية بني عمرو بن عوف، قال: "زوجك في هذه القرية، ادخلي إليها مع بركة الله".
فكانت هذه القصة نموذجًا عظيمًا للمسلمات الصابرات في سبيل دينهن. وعندما لا يشغلهن شيء عن إيمانهن، يوفقهن الله ويمنحهن النجاح.
• الصبر
الصبر عنصر أساسي في إيمان الموحدين، خاصة في أوقات الاضطهاد والفتن؛ وفي تلك اللحظات، يكون الصبر أمرًا من الله - عز وجل -، فبدون الصبر لا يوجد نجاح: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200].
هذه المكافأة بعد الصعوبة للصابرين تتجسد في حديث أم سلمة - رضي الله عنها - في هجرتها، عندما قرر زوجها أبو سلمة الرحيل إلى المدينة، أركبها على جمل معها ابنها، ولكن عندما اعترض بنو المغيرة على مغادرة امرأة من قبيلتهم، أخذوا أم سلمة عنوة، في حين أن بنو عبد الأسد قبيلة أبي سلمة أخذوا ابنها، وهكذا؛ ذهب زوجها إلى المدينة وحده دون زوجته. لذلك، بقيت أم سلمة طوال عام كامل تقريبًا تخرج كل صباح وتجلس على تلة في مكة، تراقب الأفق وتبكي حتى المساء، دون أن تتراجع أو تستسلم.
استمرت هذه الحالة حتى جاء يومٌ مرّ فيه أحد أعمامها - من بني المغيرة - فتعاطف معها، فتوسط لدى كبار قومه ليطلب منهم أن يفرجوا عنها ويعيدوا لها ابنها، أصرّ عليهم حتى استجابوا: "الحقي بزوجك إن شئت". ركبت أم سلمة الجمل، وضعت ابنها في حجرها، ثم انطلقت بمفردها نحو المدينة.
فرحتها فاقت خوفها من الطريق وما يكتنفه من مخاطر، لأنها كانت ترغب في الهجرة إلى الله بدينها. وفي الطريق، قابلت أم سلمة عثمان بن طلحة، الذي استغرب أن تسافر هذا السفر الطويل وهي وحيدة؛ فسألها: "ما معك أحد؟" فأجابت: "لا والله، إلا الله وبُنَيَّ هذا". ثم قادها حتى وصلت إلى المدينة، وعندما اقتربوا من قرية بني عمرو بن عوف، قال: "زوجك في هذه القرية، ادخلي إليها مع بركة الله".
فكانت هذه القصة نموذجًا عظيمًا للمسلمات الصابرات في سبيل دينهن. وعندما لا يشغلهن شيء عن إيمانهن، يوفقهن الله ويمنحهن النجاح.