ليلة القدر إنّ ليلة القدر ليلة مباركة طيّبة، ليلة رحمة وغفران، وسلام على كافة المسلمين، إنّها ...

منذ 2026-04-02
ليلة القدر


إنّ ليلة القدر ليلة مباركة طيّبة، ليلة رحمة وغفران، وسلام على كافة المسلمين، إنّها أعظم ليلة في السنة عامَّة، وفي هذا الشهر الفضيل خاصَّة.

ففيها قد نزل القرآن الكريم على الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ليكون رحمة للمؤمنين، ونورا يضيء منارة الدّين، ولذلك فقد جعلها الله ليلة خير وبركة، قال -جل في علاه-: { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [القدر: 3].

ومن فضائل هذه الليلة أن الله يغفر فيها الذُّنوب ويتجاوز عن السيئات والآثام، وهي بمثابة توديع جميل لشهر رمضان، بليلة واحدة أعظم من كل لياليه، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثواب قائمها: (مَن يَقُمْ ليلةَ القَدْرِ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقدَّمَ من ذَنبِه) [متفق عليه].

وقد أخبرنا أيضا أنّ ليلة القدر تكون في العشر الأواخر من رمضان، وتحديدا في الوتر من لياليها، فقال: (تَحرَّوا لَيلةَ القَدْرِ في الوِتْر من العَشر الأواخر من رمضانَ) [رواه البخاري].

كما أنه من لم يدرك أول العشر الأواخر لتعب أو مرض أو إرهاق، فإن الفرصة لم تفته، عليه بالاجتهاد في السبع الباقيات، فعن عبدالله بن عُمرَ -رضِيَ اللهُ عنهُما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلَّمَ-: (التمسوها في العشر الأواخِرِ، فإنْ ضَعُفَ أَحدُكُم أَوْ عَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ علَى السَّبْعِ البواقي) [رواه مسلم].

وقد قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّمَ- محدّدا ليلة القدر: (الْتمسوها في العشر الأواخر من رمضان؛ لَيلةَ القَدْر في تاسعةٍ تَبقَى في سابعةٍ تَبقَى في خامسةٍ تَبْقَى) [رواه البخاري]، وقد ذهب جمهور من العلماء الى كونها في الليلة السابعة.

وهذه رحمة من الله تعالى بعباده، بأن كانت ليلة القدر محصورة بين ليال معدودة ومعروفة، فهذا من فضله على عباده ورفقه بهم وحبه الخير لهم وتيسيره سبل عبادته ونيل رضاه، ولكن أكثر النّاس لا يشكرون ولا يستغلون الفرصة.

فَكَي يفوز المسلم بهذه الليلة المباركة، عليه بالاجتهاد في العشر الأواخر من أولها الى أخرها، بأن يضاعف الجهد ويكثر العبادة فيها، فان كانت هذه الليلة الواحدة تغفر ما تقدّم من الذنوب، فهي ليلة جديرة بالانتهاز.

67645820478e1

  • 1
  • 0
  • 4

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً