شكرُ النعمةِ دوامُها إنَّ المالَ مِن نِعَمِ اللهِ الكريمِ المنانِ، يرزقُ به مَن يشاءُ من ...

منذ 2026-04-07
شكرُ النعمةِ دوامُها


إنَّ المالَ مِن نِعَمِ اللهِ الكريمِ المنانِ، يرزقُ به مَن يشاءُ من عباده، ليختبرَهم ويرفعَ درجاتِهم، ليزيدوا في طاعتِه ويحسنوا إلى خلقه، فمَن حادَ عن هذا الطريقِ السويِّ فقد خالفَ أمرَ ربِّه. إِنَّ الجهادَ بالمالِ فريضةُ على مَن وسَّع اللهُ عليه، وسبيلُ لزيادةِ الرزقِ ومباركةِ المدَّخراتِ، قال تعالى: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195].

فاشكروا الله على نِعَمِه، وكونوا أتقياءَ صائنين لعهودكم مع ربِّكم؛ كي لا تفقدوا ما بين أيديكم، وكما قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "إذا أنعمَ اللهُ عليك ثم سلبَك النعمةَ، فإنه لم يسلبها لِبُخلٍ منه، وإنما أنت السببُ في سلبِها عنك؛ فإن الله لا يُغيِّرُ ما بقومٍ حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم"، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: 53]، فما أُزيلت نِعَمُ اللهِ إلا بمعصيتِه.

683b4f9a9ea34

  • 1
  • 0
  • 7

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً