فوانيس الإيمان الكرم (3) إنَّ الأموال التي نملكها هي هبة من الله -عز وجل- الكريم، ولا ...
فوانيس الإيمان
الكرم (3)
إنَّ الأموال التي نملكها هي هبة من الله -عز وجل- الكريم، ولا نملكها إلا لخدمة دينه -سبحانه وتعالى-. ومن ثم فإنَّ الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وهي صدقة سنوية واجبة، تعني في اللغة العربية "التطهير"، لأنها تطهر أموال المسلم من الأنانية وحب الدنيا. فقال الله -سبحانه وتعالى-: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]
إنَّ الصدقة قد تكون سببًا لدخول الجنة، لأنَّ الله -عز وجل- يجزي جزاءً عظيمًا كل عمل من أعمال الكرم الذي يُؤدَّى بإخلاص. وقد تجلّى هذا الكرم في سيرة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، وذلك في عدة مواقف: من أبرز هذه المواقف تمويله "جيش العسرة" في غزوة تبوك، حين كان المسلمون يمرون بفترة شديدة من القحط، فدعا النبي ﷺ إلى التبرع لتجهيز الجيش، فساهم عثمان -رضي الله عنه- بمئة ألف دينار من الذهب، لكن عثمان لم يتوقف عند هذا الحد، بل قدَّم أيضًا تسعمئة جمل بأكمل تجهيزاتها، بالإضافة إلى مئة فرس لهذه الغزوة نفسها، ولقد قال النبي عند هذه الصدقة: "ما ضرّ عثمان ما فعل بعد اليوم". [الترمذي, 3701]
وفي فترة الأزمة الاقتصادية التي ضربت المدينة، المعروفة "بسنة المجاعة"، أرسل عثمان -رضي الله عنه - قافلة ضخمة من البضائع من الشام، فاندفع تجار المدينة لشراء بضاعته بثمن باهظ. فرفض عثمان قائلاً: "لقد اشتريت من عند الله أفضل من ذلك"، وعندما استفسروا عن هذا المشتري الكريم، قال لهم: إن الله -عز وجل- وعدني بعشر أمثال ماأنفقت. ثم وزَّع عثمان تلك البضائع على الفقراء في المدينة.
يا أخي المسلم، جاهد في سبيل الله، ليس فقط بالكلمات أو بالسيف، بل بأموالك أيضًا، فإنَّ أجرك عند الله عظيم.
لطلب بوت حملة المجاهدون في سبيل الله
تواصل على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
الكرم (3)
إنَّ الأموال التي نملكها هي هبة من الله -عز وجل- الكريم، ولا نملكها إلا لخدمة دينه -سبحانه وتعالى-. ومن ثم فإنَّ الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وهي صدقة سنوية واجبة، تعني في اللغة العربية "التطهير"، لأنها تطهر أموال المسلم من الأنانية وحب الدنيا. فقال الله -سبحانه وتعالى-: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]
إنَّ الصدقة قد تكون سببًا لدخول الجنة، لأنَّ الله -عز وجل- يجزي جزاءً عظيمًا كل عمل من أعمال الكرم الذي يُؤدَّى بإخلاص. وقد تجلّى هذا الكرم في سيرة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، وذلك في عدة مواقف: من أبرز هذه المواقف تمويله "جيش العسرة" في غزوة تبوك، حين كان المسلمون يمرون بفترة شديدة من القحط، فدعا النبي ﷺ إلى التبرع لتجهيز الجيش، فساهم عثمان -رضي الله عنه- بمئة ألف دينار من الذهب، لكن عثمان لم يتوقف عند هذا الحد، بل قدَّم أيضًا تسعمئة جمل بأكمل تجهيزاتها، بالإضافة إلى مئة فرس لهذه الغزوة نفسها، ولقد قال النبي عند هذه الصدقة: "ما ضرّ عثمان ما فعل بعد اليوم". [الترمذي, 3701]
وفي فترة الأزمة الاقتصادية التي ضربت المدينة، المعروفة "بسنة المجاعة"، أرسل عثمان -رضي الله عنه - قافلة ضخمة من البضائع من الشام، فاندفع تجار المدينة لشراء بضاعته بثمن باهظ. فرفض عثمان قائلاً: "لقد اشتريت من عند الله أفضل من ذلك"، وعندما استفسروا عن هذا المشتري الكريم، قال لهم: إن الله -عز وجل- وعدني بعشر أمثال ماأنفقت. ثم وزَّع عثمان تلك البضائع على الفقراء في المدينة.
يا أخي المسلم، جاهد في سبيل الله، ليس فقط بالكلمات أو بالسيف، بل بأموالك أيضًا، فإنَّ أجرك عند الله عظيم.
لطلب بوت حملة المجاهدون في سبيل الله
تواصل على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
