السنن في إهلاك الظالمين لله تعالى في الظالمين من خلقه شؤون وسنن لا تخطئهم ولن تفلتهم، ماضية فيهم ...

السنن في إهلاك الظالمين

لله تعالى في الظالمين من خلقه شؤون وسنن لا تخطئهم ولن تفلتهم، ماضية فيهم لا تتبدل ولا تتحول عنهم، لم تسلم منها أسلافهم الغابرة ولن تنجو منها أخلافهم الحاضرة.

والمتأمل في دورة حياة الظالمين من الأمم والأقوام الكافرة، يجدها تسير في مسارات متكررة وتمر بمحطات متشابهة؛ بين كفر وإعراض عن الهدى واستكبار عن الحق وطغيان وبغي وإفساد وعلو، يقابله إمهال وإملاء واستدراج ومكر من الله بهم، حتى إذا أخذهم سبحانه لم يفلتهم.

إنها سنن الله تعالى في الظالمين، تعرف طريقها جيدا إليهم، ولا تملك أي قوة في الأرض أن تصدها عنهم، ومِن أظهرِ هذه السنن إهلاكهم ببعض لقوله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}، قال ابن كثير: "نهلك بعضهم ببعض، وننتقم من بعضهم ببعض"، وقال القرطبي: "هذا تهديد للظالم إن لم يمتنع من ظلمه، سلط الله عليه ظالما آخر"، وقال الإمام مالك: "ينتقم الله من ظالم بظالم، ثم ينتقم من كليهما".

ومثل ذلك ما نشهده اليوم من تسليط الصليبيين واليهود الملاعين على الرافضة المرتدين، وعقاب بعضهم ببعض بعد أن مكثوا عقودا يحاربوننا مجتمعين، ويندرج تحت هذا الباب كل الحروب والمعارك التي تندلع بين معسكرات الكفر.

ومن سنن الله تعالى في الظالمين استدراجهم قبل إهلاكهم، فالله تعالى يمهل الظالمين لا يهملهم، ليرتدع العاقل فيتوب، ويتمادى المستكبر فينقطع عذره ويتعاظم جرمه ويحقّ عليه العذاب، فيكون عذابه على قدر جرمه، ولا يظلم ربك أحدا، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته)، ثم قرأ: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [متفق عليه].

ومن صور استدراج الكافرين الإملاء بالنعم عقوبة لهم لقوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ}، قال البغوي: "هذا فتح استدراج ومكر"، وقال ابن كثير: "هذا استدراج منه تعالى وإملاء لهم، عياذا بالله من مكره"، وقال الحسن: "مكر بالقوم ورب الكعبة؛ أُعطوا حاجتهم ثم أُخذوا"، وقال قتادة: "وما أخذ الله قوما قط إلا عند سكرتهم وغرتهم ونعيمهم".

وفي هذا رد على ضعاف الإيمان ممن يستبطئون هلاك الظالمين ويشكل عليهم كيف أنهم يتمادون في الكفر والغي ومع ذلك تُفتح عليهم الدنيا، فيقال لهذا كما قال البغوي وغيره: إنما هو فتح مكر واستدراج من الله، ومن مكر الله به أهلكه ولو بعد حين.

ومن سنن الله في إهلاك الظالمين أن يجمع عليهم العقوبة في الدنيا والآخرة، لقوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} والعذاب الأدنى هو ما كان في الدنيا، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما من ذنب أحرى أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة؛ من قطيعة الرحم والبغي) [الأدب المفرد]، وهذا مشاهد في كثير من نهايات الظالمين أفرادا وجماعات كما حلّ بفرعون وقارون وشارون وصدام والقذافي وغيرهم من الطواغيت قديما وحديثا، وما ينتظرهم وأمثالهم من عذاب الآخرة أشد وأبقى.

ومن سنن الله تعالى في إهلاك الظالمين أنه سبحانه يجعلهم عبرة وآية لمن خلفهم كما قال تعالى: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ}.

ومن سنن الله تعالى في الظالمين أنه تعالى يضرب عليهم الفشل والحسرة مهما طغوا وبغوا وعلوا في الأرض واستولوا على أدوات البطش والقوة، لقوله تعالى في أكثر من موضع من كتابه العزيز: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}، وقوله سبحانه: {فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} فالفشل عاقبة أمرهم، والعاقبة للمتقين وحدهم.
ومن سنن الله تعالى في إهلاك الظالمين أن موعد هلاكهم لن يتخلف كما قال تعالى: {وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا}، فموعد هلاكهم مقدّر في علم الله تعالى بأجل مسمى عنده، وإذا جاء لا يُرد ولا يتأخر.

ومن سنن الله في الظالمين أنه يهلكهم تارة بعذاب من عنده، وتارة بأيدي المؤمنين، وتارة باجتماع الأمرين، كما قال تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ}، قال ابن كثير: "أي ننتظر بكم هذا أو هذا، إما أن يصيبكم الله بقارعة من عنده أو بأيدينا بسبي أو قتل"، ونحو ذلك قوله تعالى: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ}.

ومن سنن الله في إهلاك الظالمين أن يستخلف المؤمنين بعدهم ويمكن في الأرض لهم، لقوله تعالى: {فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ}، قال البغوي: "أي من بعد هلاكهم". فليوقن المؤمنون أن التمكين للإسلام قادم، وأن إهلاك الظالمين ببعضهم من مقدماته.

ومع أنّ سنن الله في إهلاك الظالمين والتمكين للمسلمين ماضية قادمة، إلا أنها ليست مدعاة للجمود والقعود عن بذل أسباب هذا التغيير، بل الواجب أن يبذل المسلم غاية جهده ليوافق مساره مسار هذه السنن الإلهية، ومدار هذا الجهد يقوم على تحقيق التوحيد، وما يتضمنه من الولاء والبراء والتحاكم إلى الله وحده والكفر بالطواغيت والأنداد ونبذهم ومحاربة مشاريعهم وراياتهم، ولا شك أن ذلك لن يتحقق بغير قوة الجهاد في سبيل الله تعالى، وبالتوحيد والجهاد معا، يسير المؤمن موافقا للسنن الإلهية نحو التمكين للإسلام في الأرض، وبغيرهما أو بدون أحدهما فالباب موصد.



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 543
السنة السابعة عشرة - الخميس 28 شوال 1447 هـ
...المزيد

بنيران" المقاومة الرافضية"... أرواح تُعدم بصمت قاتل مهلا، فأنت لم ترى العجب بعد، في العراق ...

بنيران" المقاومة الرافضية"... أرواح تُعدم بصمت قاتل



مهلا، فأنت لم ترى العجب بعد، في العراق يُعدم الأسير المسلم بنيران "المقاومة الرافضيـة" حتـى بعـد صدور قرار الإفراج عنه لأن الإفراج والإعدام في السجون الرافضية لا يختلفان.

في العراق تُعدم أمهاتنا وأخواتنا الأسيرات المسلمات المؤمنات القانتات العابدات الصابرات، يُعدمن صبرا مثل الرجال! ولا تطالب مؤسسات "حقوق المرأة" بشيء تجاههن، ولا تُنظم الاعتصامات المسيَّسة لأجلهن، لأنهن مسلمات على منهاج النبوة ولسن على منهاج فلان وعلان.



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 541
"أقصانا وأسرانا"
...المزيد

واغربتاه يا عراق فصبر أبطال العراق داخل الأسر لا يقل عن صبرهم خارجه، إن في بعض قواطع العراق ...

واغربتاه يا عراق



فصبر أبطال العراق داخل الأسر لا يقل عن صبرهم خارجه، إن في بعض قواطع العراق منذ أكثر من عامين لم يأكل المجاهدون المرابطون سوى "الحنطة بغير ملح!" ومع ذلك لم يتركوا ثغورهم وما نقضوا مع الله عهدهم، وهم يحتسبون كل هذا الابتلاء في سبيل ربهم، ونصرة لأمة خذلتهم وما زالوا يفدونها ويقودنها إلى صلاح دينها ودنیاها، فواغربتاه يا عراق واغربتاه



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 541
"أقصانا وأسرانا"
...المزيد

تخالف التحالف فرح المؤمنون في بقاع الأرض بهلاك مرشد الكافرين وقدوتهم ومن معه من أئمة الكفر؛ ...

تخالف التحالف


فرح المؤمنون في بقاع الأرض بهلاك مرشد الكافرين وقدوتهم ومن معه من أئمة الكفر؛ بنفس الطائرات التي كانت تحمي ظهورهم في معارك الموصل وحلب وغيرها من بلاد المسلمين التي اتحد الغزو الصليبي والرافضي في الحرب عليها لسنوات، قبل أن يخالف الله بين قلوبهم ويغري العداوة بينهم، ويدفع شرّ بعضهم عن الإسلام ببعض.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 537
"تدافع بين الكافرين"
...المزيد

ضم سنوار بعد راجمة كحلة بيضة الراس اثنين بيوترونان تربطهم بست الكترون ولم يحققه بعد وحلول ...

ضم سنوار بعد راجمة كحلة بيضة
الراس اثنين بيوترونان تربطهم بست الكترون ولم يحققه بعد وحلول اخرى قريبة
وزراعة صناعية
وكله الملك كالسيل والليل

والقول ف امم متحدة علينا سامي صحيحjpg الامن وجنة وقدر في سرد دروع واعملوا صالحا سنبدا ...

والقول ف امم متحدة علينا سامي صحيحjpg الامن وجنة
وقدر في سرد دروع واعملوا صالحا سنبدا سكلترون الذي هو الفاتحة والمراكب
وقالو لعبد الملك الانwww تحذف بدر

محطة قال بنيامين للسبيل والخرررط قال الجندي4 كنا نصلحها بالحام ولن تلحق كل فارس والحمد ...

محطة قال بنيامين للسبيل والخرررط

قال الجندي4 كنا نصلحها بالحام ولن تلحق كل فارس والحمد المصطفان

20 اعطيناه نحل والقباب والخرررررط ليوسف واخوه احب ال ابينا منا human scorpion kind ونحن ...

20
اعطيناه نحل والقباب والخرررررط

ليوسف واخوه احب ال ابينا منا human scorpion kind ونحن عصبة ان ابانا لفي ضلال مبين

واما يبلغا عندك المشهد احدها او كلاهما فلا تقل لهما اف وقل

واما يبلغا عندك المشهد احدها او كلاهما فلا تقل لهما اف وقل

تشرك. بالله. بخور ومريم وعسكر اسماك. وماتياس لاعب كرة قدم. وحوريات. ...

تشرك. بالله.
بخور ومريم وعسكر اسماك. وماتياس لاعب كرة قدم. وحوريات. ومدينة

صابر-شتيمة
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
27 ذو القعدة 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً