العين بالعين! يبرر "ترامب" خطوته المتشنجة بأنها تهدف إلى تجاوز "العجز التجاري" الأمريكي وإحداث ...

العين بالعين!

يبرر "ترامب" خطوته المتشنجة بأنها تهدف إلى تجاوز "العجز التجاري" الأمريكي وإحداث "توازن" مع الدول المنافسة، خصوصا الصين والاتحاد الأوروبي، عبر تطبيق سياسة "العين بالعين" أي المعاملة بالمثل.

المعاملة بالمثل ستدفع الدول المتضررة إلى تطبيق نفس السياسة مع أمريكا، وبالفعل، فالرد الصيني والأوروبي لم يتأخر وجاء قويا وموازيا، وهو ما يهيئ الفرصة لاندلاع مزيد من المعارك الاقتصادية المتبادلة بين أعداء الإسلام، وتعمُّقها وانتقالها إلى ميادين جديدة خارج الميدان الاقتصادي.


افتتاحية صحيفة النبأ "معركة الجمارك الأمريكية" 491
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

أولياء الرافضة في فلسطين • هل يرضى العاقلُ أن يصاحبَ ويُؤالفَ مَن يطعن بعرض أمه، ويكيل لها ...

أولياء الرافضة في فلسطين

• هل يرضى العاقلُ أن يصاحبَ ويُؤالفَ مَن يطعن بعرض أمه، ويكيل لها السِباب ليل نهار؟ فكيف يرضى هؤلاء بمُحالفة ومُؤاخاةِ مَن يطعن بعرض أمهات المؤمنين وصحابة خير المرسلين محمدٍ ﷺ؟ كيف يرضى المرء أن يكون في حلف ومحور هؤلاء؟ لو تدبر العاقل هذا الأمر وحده لكان كافيا ليُسارع بالبراءة من هذه الفصائل والمحاور، {وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا}

* مقتطف من كلمة الشيخ أبي حذيفة الأنصاري حفظه الله (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ)
...المزيد

طواغيت جدد بلحى طويلة ينسون -الصليبيون والمرتدون- أن الجهاد في شريعة المسلمين ماض ولو تحداه كل ...

طواغيت جدد بلحى طويلة

ينسون -الصليبيون والمرتدون- أن الجهاد في شريعة المسلمين ماض ولو تحداه كل طواغيت العرب والعجم، ولو سعت قوى الكفر لمنعه وهي بالفعل تحاول ذلك منذ بزوغ فجر الإسلام...

فمنذ ذلك الحين، يحاول الكفار وفي إثرهم المنافقون، أن يوقفوا عجلة الجهاد بالمكر والمؤامرات تارة، وبالحروب والتحالفات تارات، وإلى عصرنا هذا تستمر محاولات وتحالفات الجاهلية المعاصرة بجيوشها ومنافقيها، بممارسة نفس الأدوار علّهم يحققون ما عجزت الجاهلية الأولى عن تحقيقه ولكن هيهات، فمن يرد قدر الله تعالى ويتحدى مشيئته؟!

افتتاحية النبأ "صومال الهجرة والجهاد" 476
...المزيد

العلاقة بين الطواغيت والعلماء القاعدين • وعلماء الحق والصدق والجهاد قليل جدا، أما علماء السوء ...

العلاقة بين الطواغيت والعلماء القاعدين

• وعلماء الحق والصدق والجهاد قليل جدا، أما علماء السوء فما أكثرهم -لا كثّرهم الله- فعلماء الآخرة غرباء بين علماء الدنيا كما ذكر ابن رجب - رحمه الله - من أنواع الغربة أن "غربة علماء الآخرة بين علماء الدنيا الذين سُلبوا الخشية والإشفاق" اهـ.

أخي المسلم من المعلوم أن كل من ينتسب للعلم لابدّ أن يقع في الزلل والهلاك إنْ هو آثر الدنيا، يقول ابن القيم رحمه الله: "كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها فلا بد أن يقول على الله غير الحق، في فتواه وحكمه، في خبره وإلزامه، لأن أحكام الرب - سبحانه - كثيرا ما تأتي على خلاف أغراض الناس، ولا سيما أهل الرئاسة والذين يتّبعون الشهوات، فإنهم لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه كثيرا، فإذا كان العالم والحاكم محبا للرئاسة، متبعا للشهوات لم يتم له ذلك إلا بدفع ما يضاده من الحق" اهـ.

هذا أخي المسلم يفسر لك لمَ يبيع هؤلاء دينهم ويفتون بحرب الخلافة وبدعم الصحوات وغيرها، ذلك أن أغراض أهل الجاه والملك من الحكام ضد الخلافة التي تريد إقامة الدين وهم يريدون حربه، وتريد الجهاد وهم يريدون الشهوات، فيأتي دور علماء السوء من القاعدين وتأتي الفتاوى والبرامج والرسائل وغيرها لحرب الخلافة.

أخي المسلم إن كثيرا من علماء السوء من القاعدين الذين يحاربون دولة الخلافة نصرها الله، يعلمون أنها على الحق، وأنها دولة الإسلام، ولكنهم لا يريدون المشقة والتعب وعداوة الطواغيت وغيرهم، وهذا يحصل في كل زمان ومكان، حيث يقوم كل صادق بدعوة للدين والحق والجهاد، نعم أخي المسلم حين قام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بالدعوة للتوحيد وحرب الشرك وافقه من يسمّون العلماء، ولكن حين بدأ رحمه الله الجهاد والقتال وتكفير الطواغيت رفضوا ذلك لمشقة ذلك عليهم وعلى دنياهم يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "صدﱠقني مَن يدّعي أنه من العلماء في جميع البلدان في التوحيد ونفي الشرك، وردوا علي التكفير والقتال" اهـ.

وهذا ما نراه الآن، فكم من محسوب على العلم من القاعدين كان يقرر أحكام الجهاد والجزية وحرب المرتدين ويبشر بالخلافة وأنها قادمة، وحين قامت الخلافة وأعلنت التوحيد وهدمت الشرك وجاهدت الكفار وأهل الردّة وهدمت الحدود الطاغوتية، رفض هؤلاء ذلك، لأنهم يريدون الراحة والدعة والعيش في القصور والمزارع والجاه والسمعة، هذه هي العلة الكبرى التي جعلت الكثير منهم يحارب دولة الخلافة المجاهدة.

أخي المسلم لا تعجب من ذلك فإن في من ينتسب للعلم والعلماء من يقدّم الكفر على الإيمان، ويفضل الطاغوت على الشرع، وذلك لأجل الدنيا والعياذ بالله مع معرفته بأن ذلك هو الهلاك المبين في الآخرة، يقول شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: "في من ينتسب إلى العلم من يختار الكفر على الإيمان مع علمه أن من اختاره لا حظ له في الآخرة" اهـ.

أخي الموحد لتعلم أن العالم إذا ترك ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله فهو مرتد كافر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة" اهـ.

وختاما أخي المسلم في دولة الإسلام، فلتحمد الله على هذه النعمة العظيمة الكبيرة أن تعيش في دولة إسلامية تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتهدم الشرك وتنشر التوحيد، فهي نعمة عظيمة وكبيرة، نسأل أن يرزقنا شكرها، ويستعملنا في مرضاته، والحمد لله رب العالمين.


• مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 12
السنة السابعة - الثلاثاء 24 ربيع الأول 1437 هـ

مقال: العلاقة بين الطواغيت والعلماء القاعدين
...المزيد

من صفات عُلمَاءِ السُّوءِ • قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا ...

من صفات عُلمَاءِ السُّوءِ

• قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الأعراف:١٧٥]

• يحملون العلم ولا يعملون به، قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الجمعة:٥]

• يتركون المحكم ويأخذون بالمتشابه، قال تعالى: {هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ آيَٰتٌ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} [آل عمران:٧]

• يكتمون ما أنزل الله، قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُوْلَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ} [البقرة:١٥٩]

• يكذبون على الله ورسوله ﷺ، قال تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران:٧٨]

• ينقضون ميثاق الله، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْاْ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران:١٨٧]

• يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة:٧٩]

إنفوغرافيك النبأ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ
...المزيد

طواغيت.. ومرتدون.. ولو تعلقوا بأستار الكعبة - تعساء آل سلول لا أمن لهم: • فيا أهل التوحيد ...

طواغيت.. ومرتدون.. ولو تعلقوا بأستار الكعبة

- تعساء آل سلول لا أمن لهم:

• فيا أهل التوحيد وجند الله في الأرض، ها هم قد تعسوا فجاؤوكم ب تاعس، فلا تنتظروا ملاقاتهم في سوح النزال، أجهزوا عليهم حيثما ثقفتموهم، فكل جندي منهم متعوس مهدور الدم وإن كان في غرفة نومه، اجلبوا عليهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، وكذلك كل لحية مزيفة تدعى زورا وبهتانا شيخا، ولا تجعلوهم يهنؤون بدرس ولا محاضرة، فأين الغيارى الثائرون لدماء المقرن والعوفي والدندني وإخوانهم؟ وها قد ظهر لكم قاتِلوهم اسما ورسما فأين الذئاب المنفردة؟ ويا لثارات الزهراني والطويلعي والحميدي!!!

فأين من يشفي صدور المؤمنين من مشايخ آل سلول الذين كبّروا وهلّلوا لإعدام إخواننا؟ أَوَيُقتَل أهل الحق صبرا بضربة سيف الباطل؟ أوَيُعْدِمُ الأنجاسُ أهلَ الهدى ثم يعتلي أهل الضلال الملتحون المرتدون منبر القعود "تويتر" ليباركوا الإعدام ويدعوا لآل سلول ثم لا تذيقونهم حرارة سكاكينكم؟ فلا تكونن أسلحتكم من الظالمين وأعوانهم ببعيد.

إنهم ورثة بلعام بن باعوراء المسبحين بحمد الطواغيت، ولولا فتاواهم لما ثبت لطاغية عرش، ولما افتتن امرؤ في دينه إلا ما شاء الله، هم الذين يكتمون ما أنزل الله ويروجون لما قاله السلطان ووافق هواه.

عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن) [رواه الترمذي].

وفي رواية، عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من بدا فقد جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن، وما ازداد عبد من السلطان دنوا إلا ازداد من الله بعدا) [رواه أبو داود].

هذا فيمن أتى أبواب السلاطين الظالمين؟ فكيف بمن أتى أبواب السلاطين المرتدين؟ بل كيف بمن كان بابَهم إلى كل كفر، ومفتاحَهم إلى كل شر؟!

فهؤلاء الطغمة قد دخلوا قصور الطواغيت وتمرغوا على بلاطهم، فافتُتِنوا وفَتَنوا وضلوا وأضلوا وباتوا سلما على أعداء الله حربا على أوليائه.

قال سفيان الثوري: (إن دعوك لتقرأ عليهم: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فلا تأتهم) [رواه البيهقي]، وهؤلاء الخائنون لله ولكتابه قد دعاهم الحكام الكفرة لا ليقرؤوا عليهم {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وإنما ليقروهم على ردتهم وعداوتهم للإسلام وأهله، فكان لهم ما أرادوا واشتروا ذممهم بثمن قليل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وما الفرق اليوم بين عبد العزيز آل الشيخ وصالح الفوزان وعائض القرني ومحمد العريفي وعبد الرحمن السديس وغيرهم من بلاعمة الطواغيت، وبين الجعد بن درهم والحلاج والجهم بن صفوان؟ تغيرت الوجوه والأسماء ومناطات التكفير وبقي الكفر واحدا.

ولله در ابن القيم إذ يقول في نونيته فرحا بمقتل الجعد:

ولأجل ذا ضحى بجعد خالد الـ
قسري يوم ذبائح القربان
إذ قال إبراهيم ليس خليله
كلا ولا موسى الكليم الداني
شكر الضحية كل صاحب سنة
لله درك من أخي قربان

نعم مرتدون ولا كرامة، ومن أظهر لنا الكفر أظهرنا له التكفير وإن كان شيخا قد طالت لحيته، وذاع على قنوات الطاغوت صيته، فليسوا أمام تعبّد الحلاج وتنفّله لله بشيء، فقد روي عنه أنه كان يصلي في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة سوى الفرائض، ومع ذلك فقد قال ابن كثير: "وقد اتفق علماء بغداد على كفر الحلاج وزندقته، وأجمعوا على قتله وصلبه، وكان علماء بغداد إذ ذاك هم الدنيا" [البداية والنهاية].

نعم، من أقر أمريكا على حربها للدولة الإسلامية مرتد، ومن دخل في حزبها مرتد، ومن دعا ل تاعس بالنصر مرتد ومن فرح لانحياز جند الخلافة من أرض يحكم فيها بشرع الله فدخلها الكفار مرتد، {إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}.

فاللهم منزل الكتاب سريع الحساب هازم الأحزاب، اللهم اهزم الأحزاب وزلزلهم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


• صحيفة النبأ – العدد 16
السنة السابعة - الثلاثاء 22 ربيع الآخر 1437 هـ

مقال:
طواغيت.. ومرتدون.. ولو تعلقوا بأستار الكعبة
...المزيد

أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ عن عياض بن حمار المجاشعي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه ...

أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ

عن عياض بن حمار المجاشعي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفيِفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ) [رواه مسلم]

• (وأهل الجنة ثلاثة)

أي أنّ أكثر أهل الجنة من أهل هذه الصفات الثلاث الجامعة لخصال الخير، وقد بوّب الإمام النووي في "شرح مسلم" على هذا الحديث: "باب الصفات التي يُعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النّار".

▪️ (ذو سلطان مقسط متصدق موفق)

قال ابن رجب: "هو من كان له سلطان عَلَى الناس فسار في سلطانه بالعدل، ثم ارتقى إلَى درجة الفضل"، فهو له سلطة يديرها بشرع الله العدل، محسنٌ إلى الناس، موفَّقٌ من الله لما فيه صلاح رعيته، ويدخل فيه كل راع كالأب ورب العمل ونحوه.

▪️ (ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم)

قال ابن رجب: "الرحيم الرقيق القلب الَّذِي لا يخص برحمته قرابته، بل يرحم المسلمين عموما"، وهو بالضرورة شديد على الكفار، لقوله تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}.

▪️ (وعفيف متعفف ذو عيال)

قال ابن رجب: "هو من يحتاج إِلَى ما عند الناس وهو يتعفف عنهم، وهذا أحد نوعي الجود، أعني العفة عما في أيدي الناس، لا سيما مع الحاجة"، وهو كقوله تعالى: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ}.


* المصدر: صحيفة النبأ - العدد 492
السنة السادسة عشرة - الخميس 26 شوال 1446 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان [2/2] وليس بعيدا عن ذلك ولا مستغربا، موقف الأزهر الذي نعاه "أخا ...

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان

[2/2]

وليس بعيدا عن ذلك ولا مستغربا، موقف الأزهر الذي نعاه "أخا وصديقا"، وأشاد بدوره في "حوار الأديان!" وخدمة "الرسالة الإنسانية!" وتوقيعه وثيقة "الأخوة الإنسانية!" وتطويره العلاقة بين الأزهر والفاتيكان، ولعل من دواعي هذه العلاقة وجود ما يجمعهما غير "الإنسانية"، فالبابا منسوب إلى طريقة الرهبنة المسماة بـ "الجزويت" وهي خليط من "التأمل الصوفي والجهد الاجتماعي" فهو من هذا الوجه أزهري الطريقة!

العجيب أن هذا الطاغوت الذي نال إعجاب وإطراء الأزهر، متهم داخليا بالانحراف والتفريط، كرفضه إدانة الشواذ وقوله لما سُئل عنهم: "من أنا حتى أدينهم؟"، لكن ذلك الموقف الذي أنكره عليه بعض رؤوس النصرانية، لم يكبح الأزهر عن مدحه والثناء عليه، لأن "الإنسانية" تجبّ ما بعدها! وتستر ما تحتها! وتعلو ولا يُعلى عليها!

ومن شمائله الإبليسية التي أشادت وسائل الإعلام بها كثيرا، رفضه ربط الإرهاب بالإسلام، فالإرهاب لا دين له!، هكذا حكم "شيخ الفاتيكان وبابا الأزهر"، ومعلوم أنّ الإرهاب إذا أُطلق أريد به التوحيد والجهاد الذي لا يدين به الأزهر ويخشاه الفاتيكان على حاضره ومستقبله لأنه بالنسبة إليهم زوال ملكهم وكسر صليبهم.

وفي المقابل، هذا الإعلام الجاهلي الذي صوّر البابا رمزا وبطلا ومثلا، هو نفسه الذي يصور أبطال الأمة الحقيقيين "تكفيريين وخوارج" خرجوا عن تعاليم "الرسالات السماوية!"، التي اتضح أنها لم تكن سوى تعاليم الأزهر والفاتيكان ومَن في حكمهما من الحوزات والمراجع الجاهلية.

إن سحرة الإعلام الجاهلي يهدفون من خلال ذلك إلى ضرب قداسة الإسلام في النفوس، وجعله كأنه مجرد طريقة صوفية أزهرية، وليس دينا حقا متفردا، لن يقبل الله من عبد دونه صرفا ولا عدلا، كما يهدفون لضرب رابطة الأخوة الإيمانية التي توالي وتعادي في الدين، وإبدالها بـ "الأخوة الإنسانية" التي تهدم أوثق عرى الإيمان، إنهم يقولون لك إن "الإنسانية" هي المعيار وليس الإسلام.

ومن أهدافهم الخبيثة إبدال الرسالة النبوية القائمة على التوحيد والكفر بالطاغوت، بـ "الرسالة الإنسانية" التي تلغي ذلك بل تعاديه، حتى أنهم أوشكوا أن يساووا بين رسالة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ورسالة البابا، فكلاهما بالنسبة للأزهر ومشتقاته، جاءا بالرحمة والعدل والإنسانية؟!

إن خطورة هذا الطرح مضاعفة بسبب غفلة الناس عن خطورة الأزهر على عقيدتهم! ودوره في تمييع الإسلام وضرب أصوله، وبالمناسبة فالأزهر المصري لا يقل خطورة عن "مدينة الإعلام" المصرية فتلك تهدم الأخلاق وهو يهدم العقيدة!، إنها أدوار متبادلة وحلقات متكاملة من الحرب على الإسلام، يتشارك فيها "الشيخ" و "الفنان" كما تورط فيها الأزهر والفاتيكان.

أما بالنسبة لأولي البصائر، فإن البابا يمثل الوجه الآخر للغزو الصليبي، إنه الغزو الفكري والسلاح الناعم التنصيري الذي يبدو أنه فعل بالناس أكثر مما فعله بهم الغزو العسكري.

من زاوية أخرى، يفضح ذلك حجم التناقض بين موقف البعض من النصارى وباباواتهم، وموقفهم من اليهود وحاخاماتهم؛ مع أن حكمهم في كتاب الله واحد، وقد أمرنا الله بمفارقة سبيلهما ومعاداتهما، كما في سورة الفاتحة التي يقيم الناس حروفها ويهملون أحكامها.

إن "التعزية" تتعدى إلى أبعادها المنهجية التي تعكس ضعف المفاصلة بين أمة التوحيد والإيمان وأمة التثليث والكفران، وتعكس اهتزاز مكانة العقيدة في نفوس كثيرين ممّن يعادون اليهود ولا يعادون النصارى خلافا لما تقرر في أمّ الكتاب.

ولذلك أنت ترى العامة تصف من يتعامل مع اليهود بالخيانة، بينما من يتعامل مع النصارى ليس كذلك! وتراهم يهاجمون "الحاخامات" لكنهم يخنسون عن "الباباوات"، مع أن بغضهم لليهود وحاخاماتهم ليس بغضا دينيا صرفا، بل مشوبا بكثير من الوطنية تأثُّرا بـ "القضية الفلسطينية" التي نشأت وطنية وما زالت كذلك، تائهة هائمة بعيدة عن غاية الإيمان بُعد "الأقصى" عن "الطوفان"، إنها صورة حية للانحراف المنهجي المركب الذي يطغى في آخر الزمان في عصر "بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان"، فمن لم يحفظ حق الله عليه بالتوحيد ومعاداة أعدائه وموالاة أوليائه، كيف سيهتدي لصراطه ويقف في فسطاطه في زمن الفتنة والملحمة؟!


• المصدر: صحيفة النبأ - العدد 492
السنة السادسة عشرة - الخميس 26 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان [1/2] إن الصورة التي نحتها الأزهر والإعلام، لوثن البابا النصراني في ...

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان

[1/2]
إن الصورة التي نحتها الأزهر والإعلام، لوثن البابا النصراني في أذهان الناس، تكاد تنسيهم كفره ونصرانيته ودعوته للتثليث!، تحت ذريعتين ثنتين طغتا على المشهد؛ إنسانيته المزعومة، وموقفه من غزة المكلومة، وكأنهما معيار التفاضل تجُبّان ما بعدهما! أما الإسلام فقد أخرجوه من المشهد تماما!

إذْ لم يتوقف هؤلاء عند حدّ تهنئة النصارى بأعيادهم الباطلة تحت ذرائع الدعوة والزمالة الكاذبة، حتى ضموا إليها التعزية بموت كبرائهم وأئمة كفرهم ممّن قضوا حياتهم في الصد عن سبيل الله تعالى والدعوة إلى الشرك في عبادته وتزيين الكفر به، ولم يتوقف أمرهم عند حد التعزية، بل تعدّاه إلى الإشادة والثناء والمدح والتمجيد والتبجيل، كأنهم أبواق فاتيكانية! ودعاة إلى الباباوية!، فعمدوا إلى نسج وبثّ نسخة من "الشمائل الباباوية" عبر وسائل الإعلام، قد تضاهي ما لأئمة الإسلام في كتب السير والأعلام!

فقدّمته وسائل الإعلام، زاهدا متواضعا محبا للفقراء والمساكين والمهجرين!، زاهدا في لباسه التقليدي وصليبه الحديدي فلم يتقلّد الذهبي! وفضّل الكنائس الفقيرة ليبقى قريبا من الفقراء، وأوصى بدفنه في كنيسة شعبية وليس في المدافن الفارهة المخصصة لأمثاله، فدفنوه في كنيسة قرب محطة السكك الدولية وسط روما، ليبقى قريبا من الناس حتى بعد مماته!!

لم تتوقف سفالة الإعلام عند هذا الإسفاف، بل تمادت أكثر حتى جرّت غزة إلى سفر "الشمائل الباباوية!"، فغزة "كانت آخر وصاياه!"، ولم يتوقف عن ترديد ترنيمة "وقف الحرب على غزة" حتى لفظ أنفاسه، ولا ندري هل شفع ذلك لغزة؟ أم هل شفعت له غزة؟ كونها في عُرف الدراويش "خافضة رافعة!" وفي عرف إخوانهم الجهاديين "معيار الإيمان!"

وشارك في الترويج لهذه النسخة الباباوية، بعض الحركات التي أدمنت الانحراف وأصرت عليه حتى في أحلك ظروفها التي لم تمنعها من المسابقة إلى التعزية بالبابا، والأعجب أنها "ثمّنت مواقفه في تعزيز حوار الأديان!"، وفي هذا رد على من يتوهم أن هذه الحركات الجاهلية تنزع إلى مثل هذه المواقف اضطرارا لا رغبة واختيارا، فمن الذي اضطر هؤلاء إلى مثل هذا الموقف في مثل هذا الظرف؟ وما شأنهم بـ "حوار الأديان؟" وهل يشمل ذلك الديانة اليهودية التي لا يعادونها لكنهم يعادون جيشها وحكومتها؟! إنّ الذي يجهله من يرقّع لهذه الحركات، أنها تتمذهب الباطل وتتبناه راغبة مختارة، تماما كما يتمذهب أهل الحق الحق، ومن شبّ على شيء شاب عليه، ومن مات على شيء بُعث عليه.

وليس بعيدا عن ذلك ولا مستغربا، موقف الأزهر الذي نعاه "أخا وصديقا"، وأشاد بدوره في "حوار الأديان!" وخدمة "الرسالة الإنسانية!" وتوقيعه وثيقة "الأخوة الإنسانية!" وتطويره العلاقة بين الأزهر والفاتيكان، ولعل من دواعي هذه العلاقة وجود ما يجمعهما غير "الإنسانية"، فالبابا منسوب إلى طريقة الرهبنة المسماة بـ "الجزويت" وهي خليط من "التأمل الصوفي والجهد الاجتماعي" فهو من هذا الوجه أزهري الطريقة!

العجيب أن هذا الطاغوت الذي نال إعجاب وإطراء الأزهر، متهم داخليا بالانحراف والتفريط، كرفضه إدانة الشواذ وقوله لما سُئل عنهم: "من أنا حتى أدينهم؟"، لكن ذلك الموقف الذي أنكره عليه بعض رؤوس النصرانية، لم يكبح الأزهر عن مدحه والثناء عليه، لأن "الإنسانية" تجبّ ما بعدها! وتستر ما تحتها! وتعلو ولا يُعلى عليها!

ومن شمائله الإبليسية التي أشادت وسائل الإعلام بها كثيرا، رفضه ربط الإرهاب بالإسلام، فالإرهاب لا دين له!، هكذا حكم "شيخ الفاتيكان وبابا الأزهر"، ومعلوم أنّ الإرهاب إذا أُطلق أريد به التوحيد والجهاد الذي لا يدين به الأزهر ويخشاه الفاتيكان على حاضره ومستقبله لأنه بالنسبة إليهم زوال ملكهم وكسر صليبهم.

وفي المقابل، هذا الإعلام الجاهلي الذي صوّر البابا رمزا وبطلا ومثلا، هو نفسه الذي يصور أبطال الأمة الحقيقيين "تكفيريين وخوارج" خرجوا عن تعاليم "الرسالات السماوية!"، التي اتضح أنها لم تكن سوى تعاليم الأزهر والفاتيكان ومَن في حكمهما من الحوزات والمراجع الجاهلية.

إن سحرة الإعلام الجاهلي يهدفون من خلال ذلك إلى ضرب قداسة الإسلام في النفوس، وجعله كأنه مجرد طريقة صوفية أزهرية، وليس دينا حقا متفردا، لن يقبل الله من عبد دونه صرفا ولا عدلا، كما يهدفون لضرب رابطة الأخوة الإيمانية التي توالي وتعادي في الدين، وإبدالها بـ "الأخوة الإنسانية" التي تهدم أوثق عرى الإيمان، إنهم يقولون لك إن "الإنسانية" هي المعيار وليس الإسلام.

ومن أهدافهم الخبيثة إبدال الرسالة النبوية القائمة على التوحيد والكفر بالطاغوت، بـ "الرسالة الإنسانية" التي تلغي ذلك بل تعاديه، حتى أنهم أوشكوا أن يساووا بين رسالة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ورسالة البابا، فكلاهما بالنسبة للأزهر ومشتقاته، جاءا بالرحمة والعدل والإنسانية؟!


• المصدر: صحيفة النبأ - العدد 492
السنة السادسة عشرة - الخميس 26 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 74 - قصة شهيد: أبو أنس الأنصاري السيناوي (تقبله الله) من الذين تبوَّؤوا الدار ...

صحيفة النبأ العدد 74 - قصة شهيد:

أبو أنس الأنصاري السيناوي (تقبله الله)
من الذين تبوَّؤوا الدار والإيمان كما نحسبه

[1/2]

من المجاهدين الأنصار من إذا ذكرته تذكرت قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9]. يبذلون كل ما بأيديهم لنصرة دين الله، ويحبّون المهاجرين في سبيل الله، ويتقربون إلى الله بالإحسان إليهم والقيام على حوائجهم، ويسعون جهدهم في خدمة إخوانهم والنصح لهم، ومن هؤلاء السائرين على خطى أنصار رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبو أنس الأنصاري السيناوي، تقبله الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

آوى ونصر بنفسه وماله، ولم يدَّخر شيئاً في سبيل نصرة هذا الدين، في زمن قلّ فيه النصير والمعين، في أشد أوقات الجهاد في سيناء تأزما ومخمصة، أيام الاستضعاف، وبقي على ذلك حتى إعلان البيعة لخليفة المسلمين، وتأسيس ولاية سيناء، لم يغير أو يبدل حتى لقي الله تعالى، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

عرف الحق والتزمه، وجرت عليه سنة الله في المؤمنين إذا قالوا آمنا، أن يبتليهم ويمحصهم، فدخل مدرسة يوسف، ولقي فيها من العذاب والنكال من الطواغيت ما الله به عليم، فلم تَفُتَّ في عضده قيود السجن حتى نجاه الله منه، لم يركن إلى الدنيا، بل ثبت على نصرته وجهاده حتى أتاه اليقين، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

• سيِّد قومه.. خادم إخوانه:

لما طُلب من المجاهدين ملء استمارات استبيان التخصصات والأعمال التي يمكن أن يؤدوها في جهادهم، كان أبو أنس الوحيد الذي طلب خدمة المهاجرين، ولم يكتبها غيره.

كان لكل الإخوة مهاجرين وأنصار أباً وأخاً أكبر، بعطفه وقيامه على شؤونهم، وأخاً أصغر لهم، بتواضعه وتذلُّلـه لهم، يأرز إليه كل الإخوة، من عرفه منهم ومن لم يعرفه، فقد كان لسانهم ويدهم، يتكلم عنهم ويقضي لهم ما يحتاجونه، حتى قال بعضهم بعد مقتله: أحسست باليُتم بعده.

إذا رأيته هبته، وإذا كلَّمته ألفته، وإذا خالطته أحببته، موطَّأ الأكناف، عالي الهمة، إذا رأيته بين قومه حسبته سيدهم، يأمر فيطاع ولا تُرَدُّ له كلمة، وإذا وجدته بين إخوانه وهو يقوم على شأنهم حسبته خادمهم، وهو من هو، فقد كان له قصب السبق، وله بين الأمراء حظوة لما له من رأي ومشورة.

ينظر في وجه أخيه ويعرف ما به دون أن يتكلم، بل قال أحد الإخوة المهاجرين: ناديته مرة على جهاز الاتصال لأطلب منه حاجة، فما إن رد قال: ما تطلبه هو في طريقه إليك، قال: وما يدريك ما أريد؟ قال له: "ابن بطني يعرف رطني"، وهي مقولة مشهورة، تقال كناية عن القرب بين الإخوان، أي كعلاقة الولد بأمه، وبالفعل أتى له بما كان يحتاج، فلقد كان سريع البديهة، حاد الذكاء، لماحا كيِّسا فَطنا، رحمه الله.

من أراد أن يتزوج استشاره، ولربما خطب له، ومن أراد بناء بيت ساعده، ومن شكى قلة المال أقرضه، أو سعى في توفير المال له، حتى لو اقترض هو لنفسه ليعطي أخاه، لا تكاد تجده مضيعاً لوقته، فيومه مزدحم بالأعمال التي جلها لخدمة الجهاد إلا ما يكون من نزر يسير لسد ضرورات حياته اليومية، ولحق بصف الجهاد كثير من المجاهدين بسبب دعوته، وما ذلك إلا لصدقه، نحسبه والله حسيبه.

وكان من حسن عشرته لإخوانه في سريته وهو أميرهم، أن ينام آخرهم ويستيقظ أولهم، يوقد النار في الأيام الباردة ليسخن ماء الوضوء لإخوانه، ويعد لهم الطعام، لا يكل ولا يمل.
مرة في الشتاء ومع قلة الغطاء، آثر ترك إخوته ينامون في الداخل، وذهب لينام في السيارة ويتغطى بغطاء خفيف لا يكاد يقي من البرد.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 74
الخميس 2 رجب 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 74 - قصة شهيد: أبو أنس الأنصاري السيناوي (تقبله الله) من الذين تبوَّؤوا الدار ...

صحيفة النبأ العدد 74 - قصة شهيد:

أبو أنس الأنصاري السيناوي (تقبله الله)
من الذين تبوَّؤوا الدار والإيمان كما نحسبه

[2/2]
• توحيد واتّباع ..:

كان آية في الولاء والبراء نحسبه والله حسيبه ولا نزكيه على الله، يبحث عن الحق بدليله، ولا تأخذه في الله لومة لائم.

بدأ يبحث ويفتش عن المجاهدين حتى التحق بجماعة أنصار بيت المقدس، وصار من الأوائل فيها، ومذ بدأ الجهاد في سيناء وهو لبنة من لبناته، لم يدخر غاليا ولا نفيساً، بل سخَّر في سبيل نصرة الدين كل ما يملك، وكل ما له عليه سلطان.

فقد كان -رحمه الله- أحد أفراد تنظيم التوحيد والجهاد في سيناء، ثم كتب الله عليه الأسر فترة من الزمن، ثم فرَّج الله -تعالى- عنه فعاد إلى الجهاد والعمل، ثم كتب الله عليه الأسر، ثم كان من الهاربين من السجون في أيام "الثورة" في مصر، وفي طريق هروبه قُبض عليه مع بعض إخوانه وقيد إلى السجن مرة أخرى، ثم كتب الله له الخروج من سجن الطواغيت ليُتِمَّ طريقه في الجهاد رغم أنوفهم، فلم يغيِّر ولم يبدِّل، وكان أشد ثباتاً على منهجه، وأحرص على جهاد المرتدين واليهود.

ولما كانت غدرة الجولاني، ومؤامرة القاعدة، كان من المنافحين عن الدولة الإسلامية، الداعين إلى بيعة أمير المؤمنين، وصدَّق فعلُه قولَه فكان من أوائل المنضمين في سيناء إلى ركب الخلافة المبارك، فما أحرصه على طلب الحق، وما أشده فيه، وما أشد صبره عليه.

كان -رحمه الله- حريصا على الصلاة والجُمَع والجماعات كأشد ما يكون الحرص، كما كان حريصا على النداء للصلاة، فكان صاحب أول أذان للفجر فيمن حوله.

كان يسأل عن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأمور كلها، ليعمل به، حريصاً على نصح إخوانه، فإن عرف في بعضهم خطأ، أو معصية، أو شبهة، كان يدعوهم إلى جلسات يحضرها بعض طلبة العلم، فيسألهم ليتعلم، ويعلم إخوانه، ليصحح أخطاءهم بلا إحراج، فما أحسن خلقه، يعرف كيف يعامل إخوانه، ومتى يكلمهم ومتى يذكرهم لتنفع الذكرى، بإذن الله.

• ربّ رجل بأمّة من الرجال ..:

أوكل إليه الأمراء أعمالا كثيرة، حتى أنهم بعد مقتله احتاجوا لعديد من الإخوة لسد الفراغ الذي تركه، فلقد كان صاحب مهارات كثيرة مهمة، وله بين إخوانه من المودة والحب ما جعل بعضهم يقول: كنت إذا لقيته ظننته لا يعامل أحداً مثلي من شدة رفقه ولينه ووده وحرصه على قضاء أموري.

كان الأمراء يمنعونه من المشاركة في بعض الغزوات، وفي بعضها يأمرونه بأن يكون في الصفوف الخلفية، لأهمية ما يقوم به من أعمال وقلة من يسدها، فكان يسمع ويطيع لهم تقربا إلى الله رغم حرصه على الشهادة، وخوفه أن يموت بغير قتلة في سبيل الله، وكان يقول: إن يعلم الله في قلبي الخير والصدق سيكتب لي القتل أينما كنت، وأسأل الله موطن شهادة ترضيه.

وكانت قتلته من أعجب ما يكون، فهو الذي كان يشدد على إخوانه إذا جاء الطيران الحربي أن يكونوا في المنخفضات، وأن لا يتحركوا، وأن يكونوا خلف السواتر كي لا تصيبهم الشظايا، فلما حانت ساعته كان له غير هذا، فقد روى من كان معه أنه اعتلى ربوة من الرمل وجلس على ركبتيه ومد قامته، يرصد الطيران، وما هي إلا لحظة ويسقط صاروخ بقربه، فتصيبه شظية في رأسه وأخرى في يده وثالثة في رجله، فكُسِر عظمه، وقُطِّع لحمه، وأُهريق دمه، وفاضت روحه، ليودع الدنيا تاركا خلفه في القلوب لوعة الفراق، وشوق اللقاء، وفي صف الجهاد نورا على الدرب ونارا على أعداء الله .

رحمك الله يا أبا أنس، لقد أتعبت من بعدك يا صاحب الهمة العالية، بكتك نقاط الرباط يا محب الرباط وفقدك أفراده، بكتك المجالس فأنت أنيسها، ما دخل إخوانك مكان إيواء إلا ولك فيه بصمة، وما تحركوا في مكان إلا ولك فيه جولة، فرحمك الله رحمة واسعة وأسكنك الفردوس الأعلى، مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقا.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 74
الخميس 2 رجب 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 74 مقال: أضواء على الهجوم المبارك الذي استهدف تجمع المحاكم ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 74
مقال:
أضواء على الهجوم المبارك الذي استهدف تجمع المحاكم الطاغوتية في دمشق

[1/2]

يوما بعد آخر، يُثبت جنود الدولة الإسلامية أنهم -بفضل الله تعالى- يعملون بما يقولون، ويدعون إلى الله -تعالى- بأفعالهم مع أقوالهم، وأنه لا تناقض لديهم بين ما يعتقدونه في جنانهم وما يعملون به بجوارحهم.

وأن الأحكام الشرعية لديهم غايتها العمل بها، لا مجرد التباهي بمعرفتها، أو مجرد الصدع بها في وجوه الأعداء، فمن حُكم له بالإسلام كان له الأمن والولاء، ولا يناله الأذى إلا بحكم شرعي يجيزه عليه، ومن حُكم عليه بشرك أو كفر كان عليه الحرب والعداء، ولا يأمن على نفسه وماله إلا أن يعود إلى حكم الإسلام فيه.

ومن أبرز الأدلة على ذلك، العمليات التي ينفذها جنود الخلافة في كل مكان، إظهارا لتوحيدهم وبراءة من الشرك وأهله، والتي استهدفت أصنافا شتى من المشركين، حتى وإن لم يقاتلوها، ولكن لردتهم عن دين الله -تعالى- بالأقوال والأفعال، وإرهابا لإخوانهم كي يتوبوا إلى الله، ويرجعوا إلى الإسلام قبل القدرة عليهم، كما في هجومهم على القبوريين من الصوفية والرافضة المتجمعين لعبادة الأموات في العراق وباكستان وغيرها، وكذلك في الهجوم على المحكّمين لشريعة الطاغوت والمتحاكمين إليها، كما حدث في بلوشستان، وكما حدث مؤخرا في دمشق، عاصمة النظام النصيري.

• من بدّل دينه فاقتلوه

سارعت فصائل الصحوات المرتدة إلى التبرؤ من الهجوم الذي وقع على تجمع محاكم الطاغوت في مدينة دمشق، الذي يسمونه كذبا "قصر العدل"، وأبدوا فيه أسفهم على مقتل وإصابة العشرات من إخوانهم، مؤكِّدين أنهم لا يستهدفون "المدنيين" في هجماتهم، ومتهمين النظام النصيري بتنفيذ الهجوم لتشويه سمعة "الثوار" بزعمهم، خاصة أن الهجوم جاء في ذكرى ثورتهم الجاهلية، وقبيل انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بينهم وبين النظام النصيري في جنيف.

الصحوات المرتدون ما زالوا يميِّزون بين الكفار على أساس حملهم للسلاح من عدمه، فيعلنون أنهم لا يقاتلون من المشركين إلا من يحمل السلاح ويقاتلهم واقعا، ويَدَعون المشرك الذي لم يحمل السلاح بعد مهما كان كفره وشركه بالله العظيم، بل لا يستحون من الإعلان صراحة أن قتالهم للنصيرية والروافض ليس لشركهم، وإنما فقط بسبب قتالهم في صف الطاغوت بشار، وأنهم إن تركوا صف النظام فهم إخوانهم، وإن بقوا على ردّتهم واستمروا على عقيدتهم وأقوالهم وأفعالهم الشركية، في الوقت الذي يعلنون فيه صراحة عداوتهم لجنود الدولة الإسلامية لإقامتهم الدين وتحكيمهم شريعة رب العالمين، كما قال -تعالى- في إخوانهم: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [البروج: 8].

أما في شريعة رب الأرض والسموات، فإن المرتد عن دين الله يُقتل، ولو كان سبب الحكم عليه بالردة كلمة كفر واحدة فحسب، أو إشارة مكفرة (استهزاء بالدين مثلا)، إلا أن يعود عن ردته ويتوب إلى الله العظيم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من بدّل دينه فاقتلوه) [رواه البخاري]، أما حمل السلاح والقتال فهو زيادة في الكفر وتغليظ في الردة، لا المبيح للقتل، فلا فرق بين مرتد "مدني" وآخر "عسكري" من حيث الحكم عليهما بالكفر وإباحة الدم، كما أنه لا فرق بين كافر أصلي "مدني" وآخر "عسكري" من حيث الحكم عليهما بالكفر وإباحة الدم.

بل إن الكافر الأصلي قد يعصم دمه وماله بمعاهدة المسلمين والدخول في ذمتهم، وإن بقي على كفره، كما في حال الكفار من أهل الكتاب، قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29]، وهذا بخلاف المرتد، فلا يعصم دمه إلا بتوبة، ولا يُقرّ على ردّته بجزية.

وعليه فإن المرتدين وإن لم يحملوا السلاح، يبقون مباحي الدماء سواء كانوا داخل دار الإسلام أو خارجها، وهم أهداف مشروعة للمجاهدين بقتلهم وسلب أموالهم أينما ثقفوهم، ومنهم هؤلاء المرتدون الذين استهدفهم مجاهدو الدولة الإسلامية في مجمّع محاكم النظام النصيري في مدينة دمشق، الذي يسمّونه "قصر العدل" زورا وبهتانا.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 74
الخميس 2 رجب 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

معلومات

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً