أظافر من نحاس! تضج مجالسنا اليوم بكثرة القيل والقال والهمز واللمز، وما إن يلتقي اثنان أو أكثر ...

أظافر من نحاس!


تضج مجالسنا اليوم بكثرة القيل والقال والهمز واللمز، وما إن يلتقي اثنان أو أكثر إلا وينطلقون في غيبة أخيهم، فيطرحونه على مائدتهم ويجتمعون عليه ينهشون لحمه نهشا، وتسيل لعابهم منه دما ونتَنا، فهو لحم ميت -كما وصفه الله تعالى في كتابه- زجرا وتنفيرا، إنه لحم مسلم غابَ فاستطاب الحاضرون ذكره بما يكره، وولغت فيه ألسنتهم فلم يتقوا الله فيه ولم يحفظوا حق أخوّته، وخنس آخرون عنهم ولم ينكروا صنيعهم فكانوا مثلهم!، فيقومون جميعا -الخائض والخانس- عن ذنب كبير!


- حدّ الغيبة وضابطها:

ويظن البعض أن حدّ الغيبة يقتصر على ذم الشخص بما ليس فيه من العيوب، لكنه في الحقيقة أوسع من ذلك بكثير، كما أخرج الإمام مسلم في صحيحه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أتَدرونَ ما الغيبةُ؟) قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: (ذِكرُك أخاك بما يَكرَهُ). قيلَ: أفَرَأيتَ إن كانَ في أخي ما أقولُ؟ قال: (إن كانَ فيه ما تَقولُ فقدِ اغتَبتَه، وإن لَم يَكُنْ فيه فقد بَهَتَّه).

وحول ذلك نقل القرطبي في تفسيره عن الحسن البصري قوله: "الغيبة ثلاثة أوجه، كلها في كتاب الله تعالى: الغيبة، والإفك، والبهتان، فأما الغيبة: فهو أنْ تقول في أخيك ما هو فيه، وأما الإفك فأنْ تقول فيه ما بلغك عنه، وأما البهتان: فأنْ تقول فيه ما ليس فيه". وسائر صور الغيبة لا تخرج عن هذه الأوجه الثلاثة، وضابطها جميعا: "ذكرك أخاك بما يكره"، ومَن منا يحب أن يذكره الناس بما يكره؟


- صور الغيبة وأمثلتها:

وسطّر الإمام النووي في كتابه "الأذكار" كلاما دقيقا حول اتساع حدّ الغيبة وصورها فقال: "فأما الغيبة: فهي ذكرُك الإِنسانَ بما فيه -مما يكره-، سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه، أو نفسه أو خَلقه أو خُلقه، أو ماله أو ولده أو والده، أو زوجه أو خادمه أو مملوكه، أو عمامته أو ثوبه، أو مشيته وحركته وبشاشته، وخلاعته وعبوسه وطلاقته، أو غير ذلك مما يتعلق به، سواء ذكرته بلفظك أو كتابك، أو رمزتَ أو أشرتَ إليه بعينك أو يدك أو رأسك أو نحو ذلك".

ثم يستطرد النووي في سرد الأمثلة على الغيبة بما يزيد وجل القلوب السليمة من الانحدار في هذا المنزلق، فيقول: "أما البدن فكقولك: أعمى أعرج أعمش أقرع، قصير طويل أسود أصفر. وأما الدِّين فكقولك: فاسق سارق خائن، ظالم متهاون بالصلاة، متساهل في النجاسات، ليس بارًّا بوالده، لا يضعُ الزكاة مواضعَها، لا يجتنبُ الغيبة. وأما الدنيا: فقليلُ الأدب، يتهاونُ بالناس، لا يرى لأحد عليه حقًا، كثيرُ الكلام، كثيرُ الأكل أو النوم، ينامُ في غير وقته، يجلسُ في غير موضعه، وأما المتعلِّق بوالده فكقوله: أبوه فاسق، أو هندي أو نبطي أو زنجي..، وأما الخُلُق فكقوله: سيئ الخلق، متكبّر، مُرَاء، عجول، جبَّار، عاجز ضعيفُ القلب، مُتهوِّر، عبوس، خليع، ونحوه. وأما الثوب: فواسع الكمّ، طويل الذيل، وَسِخُ الثوب ونحو ذلك، ويُقاس الباقي بما ذكرناه. وضابطُه: ذكرُه بما يكره". أهـ.

وتأمل ما سرده الإمام النووي من أمثلة زمانه، وأضف إليها ما شاع وذاع من أمثلة زماننا الذي صارت فيه الغيبة فاكهة المجالس لا تخلو منها ولا تحلو بدونها، ولا يُستظرف السُّمّار ويُستطرف الجلّاس إلا بها!

وتدبر هذا الحديث الذي أخرجه أبو داود عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: قُلْتُ للنبي -صلى الله عليه وسلم-: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وكَذَا -تَعْنِي قَصِيْرةً- فَقَالَ: (لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ البَحْرِ لَمَزَجَتْهُ!) فكثير مما تقدّم ذكره من الأمثلة، قد لا يقصد به المرء الذم والطعن، فيقوله دون أن يلقي له بالا، ويخوض فيه على سبيل التندّر أو المزاح أو التسلية أو غيرها من الأعذار البشرية الواهية، ومع ذلك عدّه العلماء من الغيبة، وأما ما يتعمده المرء من الذم والطعن والقدح في أخيه المسلم، والتنقيب عن عيوبه وتتبع زلاته وإشاعتها والتشفي بها، فذلك أشد خطرا وأعظم إثما وجرما.


- لا تغتب ولا تقبل بذلك:

والواجب على المسلم أن يطهّر لسانه عن كل هذا، وينظّف مجالسه منه، ليس هذا فحسب، بل يجب عليه أيضا ألا يسمح لأحد أن يغتاب إخوانه في حضرته أو مجلسه، وألا تأخذه في الله لومة لائم في نهي غيره عن ذلك، لأن سماع الغيبة -دون إنكارها- غيبة مثلها.

وتتأكد هذه التوجيهات في حق إخواننا المجاهدين، فالغيبة ظلم للغير وإيغار للصدر وفرقة للصف، وهذا كله من مؤخّرات النصر، وكيف يقبل المجاهد أن تخرج هذه السفاسف من فمه أو تُلقى على مسامعه، وهو لا يفارقه صوت الرصاص مذكّرا إياه بيوم الرحيل؟، كيف يستسيغ ذلك المجاهد -ومثله المناصر- وعنده هدف أسمى وأغلى وهو نصرة الإسلام أو الموت دونه، فليحذر المسلم من التساهل في غيبة إخوانه حتى لو كره شيئا منهم، فذلك من نزغ الشيطان فإنه يتحين الفرص ليفسد بينهم، ولذلك جاء الأمر: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ}.- عقاب الغيبة:

ولو اعتبر العاقل بما يلاقيه المغتاب من عذاب في القبر وما بعده؛ لخاط لسانه وصم أذنه عن هذه الكبيرة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَمَّا عُرَجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ، يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ!) [أبو داود].

فقل لي -أيها المغتاب- أين الجلساء الذين شاركوك الغيبة في مجالسهم، هل سيدفعون عنك هذا العقاب أو يتحملون بعضا منه عنك؟ أم هم أول من سيغادر قبرك ويتركونك تواجه مصيرك وحدك؟!

وأما في يوم الحساب، فالخسارة أكبر، حين يطوف عليك من اغتبتهم ونهشت عرضهم، ليأخذوا من حسناتك التي هي رأس مالك، أو يلقوا عليك من سيئاتهم ليقتصوا منك! فينفطر قلبك وأنت ترى أجور أعمالك قد أصبحت من نصيب غيرك، فيا لها من حسرة وخسارة! لقوله صلى الله عليه وسلم: (‌مَن ‌كَانَت ‌لَهُ ‌مَظْلَمَةٌ ‌لأَخِيهِ ‌مِنْ ‌عِرْضِهِ ‌أَوْ ‌شَيءٍ، ‌فَلْيَتَحَلَّلْهُ ‌مِنْهُ ‌الْيَوْمَ، ‌قَبْلَ ‌أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ) [البخاري]، وأورد الإمام البيهقي عن الإمام الأوزاعي قوله: "بلغني أنه يقال للعبد يوم القيامة: قم فخذ حقك من فلان، فيقول: ما لي قبله حق، فيقال: بلى ذكَرك يوم كذا وكذا بكذا وكذا". [شعب الإيمان].

ولا نجد ذما وتقريعا للغيبة تنفر منه الطباع السوية وتأباه النفوس الأبية، أشد مما ذكره الله تعالى في قوله: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ}، قال ابن كثير: "أي كما تكرهون هذا طبعا؛ فاكرهوا ذاك شرعا"، وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه "أنه مر على بغل ميت وهو في نفر من أصحابه فقال: والله لأن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه، خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم" [الأدب المفرد].


- استثناءات وتنبيه!

وقد ذكر الفقهاء بعض "الاستثناءات" التي تباح فيها الغيبة ولخّصها النووي في ستة مواطن: "أَحَدُهَا: التَّظَلُّمُ؛ فَيَجُوزُ لِلْمَظْلُومِ أَنْ يَتَظَلَّمَ إِلَى السُّلْطَانِ وَالْقَاضِي. الثَّانِي: الِاسْتِغَاثَةُ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ وَرَدِّ الْعَاصِي إِلَى الصَّوَابِ. الثَّالِثُ: الِاسْتِفْتَاءُ بِأَنْ يَقُولَ لِلْمُفْتِي: ظَلَمَنِي فُلَانٌ أَوْ أَبِي أَوْ أَخِي أَوْ زَوْجِي بِكَذَا. الرَّابِعُ: تَحْذِيرُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرِّ وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ: مِنْهَا جَرْحُ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الرُّوَاةِ وَالشُّهُودِ وَالْمُصَنِّفِينَ وَذَلِكَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ بَلْ وَاجِبٌ صَوْنًا لِلشَّرِيعَةِ، وَمِنْهَا الْإِخْبَارُ بِعَيْبِهِ عِنْدَ الْمُشَاوَرَةِ فِي مُوَاصَلَته، وَمِنْهَا إِذَا رَأَيْتَ مُتَفَقِّهًا يَتَرَدَّدُ إِلَى فَاسِقٍ أَوْ مُبْتَدِعٍ يَأْخُذُ عَنْهُ عِلْمًا وَخِفْتَ عَلَيْهِ ضَرَرَهُ، فَعَلَيْكَ نَصِيحَتَهُ بِبَيَانِ حَالِهِ قَاصِدًا النَّصِيحَةَ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ لَهُ وِلَايَةٌ لَا يَقُومُ بِهَا عَلَى وَجْهِهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ أَوْ لِفِسْقِهِ؛ فَيَذْكُرُهُ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ، لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى حَالِهِ فَلَا يَغْتَرُّ بِهِ. الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ مُجَاهِرًا بِفِسْقِهِ أَوْ بِدْعَتِهِ. السَّادِسُ: التَّعْرِيفُ فَإِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِلَقَبٍ جَازَ تَعْرِيفُهُ بِهِ، وَيَحْرُمُ ذِكْرُهُ بِهِ تَنَقُّصًا وَلَوْ أَمْكَنَ التَّعْرِيفُ بِغَيْرِهِ كَانَ أَوْلَى" أهـ.

لكن ننبه إخواننا في هذا الباب إلى أمر مهم، وهو أن هذه "الاستثناءات" منوطة بتحقق غرض شرعي ثابت، بضوابط حازمة، لأن الشيطان كثيرا ما يتسلل إلى النفس البشرية من هذه المواطن، فيُلبس الغيبة ثوب التظلم أو الشكوى أو النصح أو غيرها من المواطن الستة، فيتمادى المرء فيها حتى يتعدى الحد الجائز منها، وذلك بلا شك من خطوات الشيطان للوقيعة بين المسلمين، وكل أدرى بخبايا نفسه، والله أعلم بنوايا عباده وخفايا صدورهم.

فاتق الله أخي المسلم، وصن جوارحك عن أذى إخوانك، ولا تهدر حسناتك، وتب وتحلل من هذه المظالم اليوم قبل القصاص غدا في يوم عصيب {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.




• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 543
السنة السابعة عشرة - الخميس 28 شوال 1447 هـ
...المزيد

السنن في إهلاك الظالمين لله تعالى في الظالمين من خلقه شؤون وسنن لا تخطئهم ولن تفلتهم، ماضية فيهم ...

السنن في إهلاك الظالمين

لله تعالى في الظالمين من خلقه شؤون وسنن لا تخطئهم ولن تفلتهم، ماضية فيهم لا تتبدل ولا تتحول عنهم، لم تسلم منها أسلافهم الغابرة ولن تنجو منها أخلافهم الحاضرة.

والمتأمل في دورة حياة الظالمين من الأمم والأقوام الكافرة، يجدها تسير في مسارات متكررة وتمر بمحطات متشابهة؛ بين كفر وإعراض عن الهدى واستكبار عن الحق وطغيان وبغي وإفساد وعلو، يقابله إمهال وإملاء واستدراج ومكر من الله بهم، حتى إذا أخذهم سبحانه لم يفلتهم.

إنها سنن الله تعالى في الظالمين، تعرف طريقها جيدا إليهم، ولا تملك أي قوة في الأرض أن تصدها عنهم، ومِن أظهرِ هذه السنن إهلاكهم ببعض لقوله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}، قال ابن كثير: "نهلك بعضهم ببعض، وننتقم من بعضهم ببعض"، وقال القرطبي: "هذا تهديد للظالم إن لم يمتنع من ظلمه، سلط الله عليه ظالما آخر"، وقال الإمام مالك: "ينتقم الله من ظالم بظالم، ثم ينتقم من كليهما".

ومثل ذلك ما نشهده اليوم من تسليط الصليبيين واليهود الملاعين على الرافضة المرتدين، وعقاب بعضهم ببعض بعد أن مكثوا عقودا يحاربوننا مجتمعين، ويندرج تحت هذا الباب كل الحروب والمعارك التي تندلع بين معسكرات الكفر.

ومن سنن الله تعالى في الظالمين استدراجهم قبل إهلاكهم، فالله تعالى يمهل الظالمين لا يهملهم، ليرتدع العاقل فيتوب، ويتمادى المستكبر فينقطع عذره ويتعاظم جرمه ويحقّ عليه العذاب، فيكون عذابه على قدر جرمه، ولا يظلم ربك أحدا، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته)، ثم قرأ: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [متفق عليه].

ومن صور استدراج الكافرين الإملاء بالنعم عقوبة لهم لقوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ}، قال البغوي: "هذا فتح استدراج ومكر"، وقال ابن كثير: "هذا استدراج منه تعالى وإملاء لهم، عياذا بالله من مكره"، وقال الحسن: "مكر بالقوم ورب الكعبة؛ أُعطوا حاجتهم ثم أُخذوا"، وقال قتادة: "وما أخذ الله قوما قط إلا عند سكرتهم وغرتهم ونعيمهم".

وفي هذا رد على ضعاف الإيمان ممن يستبطئون هلاك الظالمين ويشكل عليهم كيف أنهم يتمادون في الكفر والغي ومع ذلك تُفتح عليهم الدنيا، فيقال لهذا كما قال البغوي وغيره: إنما هو فتح مكر واستدراج من الله، ومن مكر الله به أهلكه ولو بعد حين.

ومن سنن الله في إهلاك الظالمين أن يجمع عليهم العقوبة في الدنيا والآخرة، لقوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} والعذاب الأدنى هو ما كان في الدنيا، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما من ذنب أحرى أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة؛ من قطيعة الرحم والبغي) [الأدب المفرد]، وهذا مشاهد في كثير من نهايات الظالمين أفرادا وجماعات كما حلّ بفرعون وقارون وشارون وصدام والقذافي وغيرهم من الطواغيت قديما وحديثا، وما ينتظرهم وأمثالهم من عذاب الآخرة أشد وأبقى.

ومن سنن الله تعالى في إهلاك الظالمين أنه سبحانه يجعلهم عبرة وآية لمن خلفهم كما قال تعالى: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ}.

ومن سنن الله تعالى في الظالمين أنه تعالى يضرب عليهم الفشل والحسرة مهما طغوا وبغوا وعلوا في الأرض واستولوا على أدوات البطش والقوة، لقوله تعالى في أكثر من موضع من كتابه العزيز: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}، وقوله سبحانه: {فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} فالفشل عاقبة أمرهم، والعاقبة للمتقين وحدهم.ومن سنن الله تعالى في إهلاك الظالمين أن موعد هلاكهم لن يتخلف كما قال تعالى: {وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا}، فموعد هلاكهم مقدّر في علم الله تعالى بأجل مسمى عنده، وإذا جاء لا يُرد ولا يتأخر.

ومن سنن الله في الظالمين أنه يهلكهم تارة بعذاب من عنده، وتارة بأيدي المؤمنين، وتارة باجتماع الأمرين، كما قال تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ}، قال ابن كثير: "أي ننتظر بكم هذا أو هذا، إما أن يصيبكم الله بقارعة من عنده أو بأيدينا بسبي أو قتل"، ونحو ذلك قوله تعالى: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ}.

ومن سنن الله في إهلاك الظالمين أن يستخلف المؤمنين بعدهم ويمكن في الأرض لهم، لقوله تعالى: {فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ}، قال البغوي: "أي من بعد هلاكهم". فليوقن المؤمنون أن التمكين للإسلام قادم، وأن إهلاك الظالمين ببعضهم من مقدماته.

ومع أنّ سنن الله في إهلاك الظالمين والتمكين للمسلمين ماضية قادمة، إلا أنها ليست مدعاة للجمود والقعود عن بذل أسباب هذا التغيير، بل الواجب أن يبذل المسلم غاية جهده ليوافق مساره مسار هذه السنن الإلهية، ومدار هذا الجهد يقوم على تحقيق التوحيد، وما يتضمنه من الولاء والبراء والتحاكم إلى الله وحده والكفر بالطواغيت والأنداد ونبذهم ومحاربة مشاريعهم وراياتهم، ولا شك أن ذلك لن يتحقق بغير قوة الجهاد في سبيل الله تعالى، وبالتوحيد والجهاد معا، يسير المؤمن موافقا للسنن الإلهية نحو التمكين للإسلام في الأرض، وبغيرهما أو بدون أحدهما فالباب موصد.



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 543
السنة السابعة عشرة - الخميس 28 شوال 1447 هـ
...المزيد

سلسلة بوصلة الروح - رحلة في مكارم الأخلاق • الحلقة الخامسة: التواضع لقد خلق الله الناس ...

سلسلة بوصلة الروح - رحلة في مكارم الأخلاق


• الحلقة الخامسة: التواضع

لقد خلق الله الناس مراتب، وفضَّلهم على بعضهم ليبتليهم ويختبر أفعالهم، فلا تتكبر، فإن ما فُضِّلت به من جاه أو سلطان فتنة لك، وإن ذلك لا يزيد منزلتك عند ربك مثقال حبة من خردل، قال تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات: ۱۳] ، لم يقل أغناكم أو أقواكم، بل قال أتقاكم؛ المؤمن التقي الصالح.

فتواضعوا فيما بينكم، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا تغرنكم زينة الحياة الدنيا، فإنها زائلة وإن الآخرة دار المعاد، قال تعالى:{ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } [القصص: ۸۳].
...المزيد

التقوى والصبر سبيل الفتح والنصر جامعة الوصايا في الأولى والآخرة، تقوى الله تعالى في السرّ ...

التقوى والصبر سبيل الفتح والنصر


جامعة الوصايا في الأولى والآخرة، تقوى الله تعالى في السرّ والعلن، والصّبر على الشدائد والمحن، وما اجتمعا فيكم إلا رد الله عنكم كيد الأعداء وثنى لكم بالفتح والنصر، قال الحكيم الخبير: {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}، فأكثروا من ذكره تعالى وتجديد التّوبة إليه، والانطراح على عتبته سبحانه، والإلحاح عليه بأسمائه وصفاته، ثم احتسبوا عند الله ما أنتم فيه من شدّة، واشكروه تعالى على ما حباكم من نعمة، فإنما هي أيام الصّبر، وبعدها الفرج والظّفر بإذن الله تعالى، فانصروا الله ينصركم، وخافوا مقامه ووعيده يمنحكم أرض عدوكم، واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون.



الشيخ المجاهد أبو حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى- من كلمة صوتية بعنوان: « قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ »
...المزيد

الزم ثغرك وهذا هو الأصل في رمضان وغيره من مواسم الخيرات، أنْ يبرمج المجاهدون أنفسهم وتقويمهم ...

الزم ثغرك


وهذا هو الأصل في رمضان وغيره من مواسم الخيرات، أنْ يبرمج المجاهدون أنفسهم وتقويمهم السنوي على إشعال الغزوات والهجمات ضد الكافرين في كافة الجبهات، كل على قدر استطاعته وظروفه ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فمن كان في خطوط القتال كان في القتال، ومن كان في خطوط الإسناد كان في الإسناد، تأسيًا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (طوبى لعَبدٍ آخِذٍ بعِنانِ فرَسِه في سَبيلِ اللهِ، أشعَثَ رَأسُه، مُغبَرَّةٍ قدَماه، إن كان في الحِراسةِ كان في الحِراسةِ، وإن كان في السَّاقةِ كان في السَّاقةِ) [أخرجه البخاري]،

والمقصد أنّ الكل يضرب بسهم في التعرض لهذه النفحات الإيمانية، وأي تعرض لنفحات الله؛ أفضل من التعرض للشهادة في مظانها، والانغماس في صفوف العدو نكاية وإثخانا؟




• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 539
"الغزوات الرمضانية"
...المزيد

دولة الإسلام: باقيةٌ تتمدد، والضرباتُ تتجدد بعد عقدين من الحرب عليها منذ قامت في العراق ...

دولة الإسلام: باقيةٌ تتمدد، والضرباتُ تتجدد


بعد عقدين من الحرب عليها منذ قامت في العراق الأبيّ، وأكثرَ من عقد على بدء الحرب عليها بقيادة التحالف التسعينيَّ، ها هي دولة الإسلام ماضية باقية بفضل اللّٰه تعالى شوكة في حلوق الكافرين وسيفًا مصلتًا على رقابهم، تفضح باطلهم بالحجّة والبرهان وتصدّ عاديتهم بالسّيف والسّنان، وها هي تضرب في كل مكان بالطّريقة التي تناسب الحال والمقام، وكأني بفرسانها قد كتبوا على جدار الدهر دولة الإسلام مرَّت من هنا ونقشوا على وجنة الجوزاء: "نحن لها نحن لها"، واسألوا جيف اليهود في "سيدني"، والنصارى في "أورليانز"، سلوا الروس في "موسكو" وأذنابهم في "القوقاز"، سلوا معابد الرّافضة في "كرمان" و "عمان"، وسلوهم في "خراسان" و "باكستان"، سلوا كل صقعٍ في هذا العالم عن بطولات أجنادنا وضربات آسادنا.



المصدر:
مقتطف من كلمة الصوتية (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)
للشيخ المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية أبو حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى-
...المزيد

لا دين تحت قبة البرلمان! إِذًا أَقُولُهَا هَكَذَا يا إِخْوَة: لا يوجد دينٌ تحت قُبَّة ...

لا دين تحت قبة البرلمان!


إِذًا أَقُولُهَا هَكَذَا يا إِخْوَة: لا يوجد دينٌ تحت قُبَّة البرلمان، تحت قُبَّة البرلمان لا يوجد شيء اسمه دين؛ بدليل أنهم يجيزون لأنفسهم أن يُناقشوا أيَّ مسألة تُطرَح حتى ولو مِن يزيديٍّ أو رافضيٍّ أو شيوعيٍّ أو علمانيٍّ أو نصرانيٍّ...، كل الأمور التي تُطرَح قابلة للنَّقاش؛ لأنَّ هؤلاء لهم حق في حُرِّيَّة الرَّأي، وأن يطرحوا آراءهم كما يرونَ هُمْ.

أمَّا كيف تُثبِت أن لا دين تحت قُبَّة البرلمان؟

الدَّلِيلُ الأَوَّل: لأنَّ النظام نظامٌ ديمقراطيٌّ، وأنت تعلم تعريف الدَّيمُقراطيَّة: السِّيادة للشَّعب، ليس { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلهِ } [الأنعام: 57] بل السِّيادة للشَّعب، فمن كان كذلك، إذًا لا علاقة للدِّين بهؤلاء، هذا الدَّليل الأول.

الدَّلِيلُ الثَّانِي: أنَّ الشَّعب هم الذين اختاروا هؤلاء، وهؤلاء يُمثِّلون جميع الأديان الموجودة في داخل البلد، فهناك رافضيٌّ، هناك نصرانيٌّ، هناك شيوعيٌّ، هناك يزيديٌّ، كل هؤلاء موجودون، فلا يمكن لأحدٍ أن يطرح موضوعًا من خلال دينه، لا المُنتسِب إلى الإسلام، ولا النصراني، ولا اليزيدي، ولا الشيوعى...، لا يستطيعون أن يطرحوا شيئًا له علاقة بالدِّين، لماذا؟ لأنَّ هناك شيء في النظام الدِّيمُقراطي اسمه "حرِّيَّة العقيدة"، فعليهم قبل أن يدخلوا إلى مجلس البرلمان -بناية البرلمان- أن يتخلَّوا عن دينهم عند الباب، كلٌّ يتنصَّل من دينه عند الباب قبل أن يدخل، فإذا دخل يتجرَّد من كل دين، لا يستطيع المنتسب إلى الإسلام أن يطرح أي شيء له علاقة بالإسلام، ما يستطيع، وإلا اليزيدي يطرح مسائل وفق رؤيته الدِّينية، والنصراني يطرح وفق رؤيته الدينية، والرافضي يطرح وفق رؤيته الدينية، وهم ليسوا هكذا، هم أقرُّوا حُرِّيَّة العقيدة الدين الذي تريده خارج قُبَّة البرلمان، أمَّا هنا فهناك دستور وهناك قانون وهناك أهواء، أمَّا أن تأتي بنص في دينٍ من الأديان الكل يرفضون ذلك.


• اقتباسات من سلسلة "البراعة في تبيان شرك الطاعة" للشيخ المجاهد أبي علي الأنباري - تقبله الله -
...المزيد

أقصانا وأسرانا "أما المجاهدون وأسراهم في العراق، فهم لا ينتظرون من أحد مظاهرة صاخبة ولا وقفة ...

أقصانا وأسرانا


"أما المجاهدون وأسراهم في العراق، فهم لا ينتظرون من أحد مظاهرة صاخبة ولا وقفة احتجاجية، هم يريدون منكم فقط أن لا تقفوا في طريقهم غدا، ولا تقفوا في صف عدوهم عندما تصل سنابك خيلهم بيت المقدس، كما فعل الذين قبلكم وتحالفوا مع الصليبيين في بغداد ودمشق لحربهم! والتاريخ لا يرحم والملائكة الكرام يسجلون."


•المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 541
"أقصانا وأسرانا"
...المزيد

وقفةُ مع أبطال الهجمات العابرة للقارات إخواننا؛ لقد ضربتم فأوجعتم، ورأيتم ثمرة صنيعكم وحجم ...

وقفةُ مع أبطال الهجمات العابرة للقارات



إخواننا؛ لقد ضربتم فأوجعتم، ورأيتم ثمرة صنيعكم وحجم الرعب والقلق والاستنفار الذي غزا دول الغرب الكافر خشية صولاتكم وجولاتكم، ويكفي للدلالة على ذلك الخسائر الكبيرة التي تكبدتها أوروبا الصليبية هذا العام لتأمين أعيادهم، وكيف تحولت شوارعهم إلى ساحات حرب كنتم أنتم أبطالها ومُسَعّريها بنصالكم وطلقاتكم وحافلاتكم، فواصلوا أيها الأُسد البواسل هجماتكم ضد الأهداف الصليبية واليهودية في كل مكان، واستعينوا عليها بالسّرية والكتمان، وأعدوا لها قوة الإيمان وقوة الأبدان، لا تفرطوا في أي منهما، واعلموا أن العهدة على الأولى.



• المصدر:
مقتطف من كلمة الصوتية (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)
للشيخ المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية أبو حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى-
...المزيد

موسمُ الجهاد لا ينقضي إن الجهاد في سبيل الله موسم قائم دائم، وسوق ربحٍ مفتوح لا ينفضُّ إلى ...

موسمُ الجهاد لا ينقضي


إن الجهاد في سبيل الله موسم قائم دائم، وسوق ربحٍ مفتوح لا ينفضُّ إلى قيام الساعة؛ وأجره يتعاظم في أوقات المحن واشتداد الهجمة على الإسلام.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 539 "الغزوات الرمضانية" ...المزيد

سؤال وجواب (13) • شروط لا إله إلا الله • الشرط الأول: العلم المنافي للجهل وهو العلم ...

سؤال وجواب (13)


• شروط لا إله إلا الله


• الشرط الأول: العلم المنافي للجهل وهو العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا.

ومعناها: لا معبود بحق إلا الله تعالى، فجميع الآلهة التي يعبدها الناس سوى الله تعالى كلها باطلة، لقوله تعالى: { إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [سورة الزخرف: الآية 86]

وقوله تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلِّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } [سورة محمد: الآية 19]

ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) رواه مسلم من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.


• المصدر:
كتاب: (تعلموا أمر دينكم)
...المزيد

ذروةُ الإقبال في مواسم الخير إن استغلال مواسم الخيرات في مضاعفة الجهاد وتسعير أواره، باب مهم ...

ذروةُ الإقبال في مواسم الخير



إن استغلال مواسم الخيرات في مضاعفة الجهاد وتسعير أواره، باب مهم ينبغي التفطن إليه؛ لما يجتمع في هذه المواسم من المشاعر الإيمانية الصادقة وغلبة الطاعة والإقبال على الآخرة.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية النبأ - العدد 539
"الغزوات الرمضانية"
...المزيد

معلومات

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً